omar ahmed
مرحبا بزائرنا الكريم تمنياتي لك بالعلم النافع والمعلومة المفيدة

قصائد الشاعر الكبير / فاروق شوشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصائد الشاعر الكبير / فاروق شوشة

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:42 am

رسالة إلى أبي ..

يفاجئني الذي اكتشفت : أنت في نفسي حللت !

في صوتي المرتج بعض صوتك القديم

في سحنتي بقية منن حزنك المنسل في ملامحك

وفي خفوت نبرتي ـ إذا انطفأت ـ ألمح انكساراتك

وأنت ..

عازفا حينا ،

وحينا مقبلا

وراضيا ، تأخذني في بردك الحميم

أو عاتبا مغاضبا

فأنت في الحالين ، لن تصدني ..

وتستخير الله ، أنت تكون قد عدلت !

يفاجئني أنك لم تزل معي

وأنت شاخص في وقفتي الصماء ، والتفاتاتي

أرقبني فيك ،

وأستدير باحثا لدي عنك

تحوطني ، فأتكئ

تمسك بي ، إذا انخلعت

تردني لوجهتي

مقتحما كآبة الليل المقيم

الآن ، عندما اختلطنا

صرت واحدا ،

وصرت اثنين ،

عدت واحدا ،

عنك انفصلت ، واتصلت

لم أدر كم شجوك النبيل قد حملت

أضفته لغربتي

ومن إبائك الذي يطاول الزمان .. كم نهلت

فاكتملت معرفتي

واتسعت أحزان قلبي اليتيم

بالرغم من أبوتك

وأنت ناصحي المجرب الحكيم

لم تنجني من شقوتك !

***

أبي تراك في مكانك الأثير مانحي سكينتك

وقد فرغت من رغائب الحياة

فانسكبت شيخوختك

على مدارج الصفاء والرضا

وصار قوس الدائرة

أقرب ما يكون لاكتمالها الفريد

هأنذا ألوذ بك

أنا المحارب الذي عرفته ، المفتون بالنزال

وابنك ..

حينما يفاخر الآباء ، بالبنوة الرجال

منكسرا أعدو إليك

أشكو سراب رحلتي

وغربتي

ووحدتي

محتميا بما لديك من أبوتي

ولم يزل في صدرك الرحيب متسع

وفي نفاذ الضوء من بصيرتك

جلاء ظلمتي وكربتي

فامدد يدك الذي قد غاله الطريق

واخترقت سهامه صميمه .. فلم يقع

لكنه أتاك نازفا مضرجا

دماؤه تقوده إليك

زندبة في جبهتك

وصرخة مكتومة يطلقها .. إذا امقتع

هذا ابنك القديم ،

وابنك الجديد ..

يبحث فيك عن زمانه ،

وحلمه البعيد

فافتح له خزانتك !
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أنا اليـك

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:44 am

أنا اليـك مبتـداي ,حاضـري ونهايتـي


اشعلت أيامي فصـارت نارهـا حقيقتـي


فإن سألـت عـن هـواي هـذه حكايتـي


نديـة كوجـهـك المـلـئ بالطفـولـة


رخيمة كصوتك المنساب فـي سريرتـي


عميقة كعطـرك الزكـي فـي حديقتـي


حسبي على طول الزمان ,أنـت حبيبتـي


*****


لو نجمة تنير لي لو كان يهمـس القمـر


بأن موعـدا لنـا ,نسرقـه مـن القـدر


فالتنطلق أنفاسنا ....وشوقنا الذي أستعـر


وليحمل النسيم الشجـي بوحنـا إن عبـر


ولتسترح عيوننا....في واحة مدى البصر


يـــاكــــم تـشـاكـيــنــا ,


ظــــمــــئــــنـــــا ,


ثــــم أقــبـــل الـمــطــر


*****


سيشرق الصباح حبيبتي ,سيشرق الصباح


فليسكت الأسى الذي اظلنا,ولتسكت الجراح


اليوم لا مكان للدموع في عيوننا,ولا نواح


إنا معا على المدى ,يظلنـا معـا جنـاح


مادمت ملء خافقي ,فألف اهـلا ياريـاح


القصيدةالرابـعـة(هـل تـذكـريــن)


إذا رن صـوتـك فـــي مسـمـعـي


وطــوف فــي العـالـم الأوســـع


رأيتـك فــي كــل شــئ مـعـي


وأطـرقـت اصـغـي إلــى همـسـة


تـرفـرف فــي خافـقـي الـمـولـع


****


بأعمـاق عينيـك أبـصـرت حبـسـي


وأبصـرت واحـة امـنـي وخصـبـي


تفـجـر دنـيـاك فــي خـاطــري


ترانـيـم شــوق تـوسـدن قـلـبـي


فيـا طـائـري الحلو,عيـنـاك افـقـي


وخـطـوك لحنـي,ودربـك دربـــي


*****


غـدا.... سـوف يعبـر يومـي غــد


وتمـتـد خـلــف رؤانـــا يـــد


تـطــوق أيـامـنــا بـالـحـنـان


ليجمعـنـا فـــي غـــد مـوعــد


ويـرتـاح قلـبـي إلــى شـاطــئ


يـطـوف فـيـه الـهـوى الأسـعــد


غــدأ..... إن عُُُُــش هـوانـا غــد


*****


سـأذكـر بـارقـة مـــن حـنـيـن


أضــاءت بقلـبـي فــراغ السنـيـن


وأذكــر مـوجـة حـــب دفـيــن


تـداعـب أحلامـنـا كــل حـيــن


وتطفـو عـلـى صفـحـات العـيـون


سأذكـر ماعـشـت هــل تذكـريـن
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لحظة لقاء

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:46 am

لحظة لقاء


كـم يبقـى طـعـم الفـرحـة فــي شفتيـنـا !


عـــــــــــمــــــــــــرا؟


هــــــــــل يـــكــــفــــي!


دهـــرا مسـكـوبـا مـــن عمـريـنـا...


فليهـدأ ناقـوس الزمـن الـداوي فـي صدرينـا


وللتوقـف هــذي اللحـظـة فــي عمقيـنـا .


لـن نـذكـر الا أن طوقـنـا الدنـيـا أغفيـنـا


واتاحـت كفانا......تغـرس دفئـا فـي روحينـا


لــن نـذكـر إلا أنــا جـسـدنـا حـلـمـا


وارتــاح الـوهـج الـدامـي فــي عينيـنـا.


*****


قلبـك فـي صـدري, يسمعنـي أغلـى نبضاتـه


يهدأ في خجات اللقيا.أغفـو فـي أعمـق خجاتـه


أطـل عليك.ضيـاء العمر,ونـضـرة واحـاتـه


أقبـس ومـض الامـل المشـرق فــي لفتـاتـه


أرشـف نبـع الضـوء الهامـي فـي نظـراتـه


يتساقـط كـل رحيـق العالـم فــي قطـراتـه


وأرى دنيناي وأيامي أبـدا تمشـي فـي خطواتـه


*****


أسـأل :هــل تتـسـع الأيــام لفرحةقلبـيـن؟


تــــــــعــــــــبــــــــا,


حـــــمـــــلا الـــدنـــيــــا ,


هـل يخبـو هـذا الألـق الساجـي فـي العينيـن


ونخـاف يطيـر ,فنمسكه,ونضـم الدنيـا بيديـن


ونعـود إلـى عـش نـاء نرتـاح إليـه طيريـن


أسأل:هـل تتسـع الأيــام لنـضـرة حلمـيـن!


أقـرأ ايامـي عندهمـا كونـا يتفـجـر لأثنـيـن


*****


عيـنـاي تـقـول ,يــداي تحـدق,والأشـواق


فيـض يغمرنـي ,يغرقنـي فـي لـفـح عـنـاق


وحريق يألك أيامـي ....يشعـل نيـران الاحـداق


مازلنـا مـن خلـف اللقيـا فـي صـدر مشتـاق


أمــــلا يـتـجــدد مــوصـــولا......


مـعــســول شـــــراب ومـــــذاق.
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

القصيدة والرعد

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:47 am


كان بين القصيدة والرعد ثأر قديم
كلما نزفت بوحها
لاحقتها سنابكه بالغبار الرجيم
فتهاوت على درَج الأرجوانِ
مضمخة بالأسى العبقري,
ودافنة همَّها في انعقاد الغيوم
القصيدة, باكية, تستجير
وللرعد مطرقة وزئيرٌ
ودمدمةٌ,
وفضاء حميم
وانتشاء يخامر كل الذين يطلّون من شاهق
الكون,
يمتلكون المدى والتخوم
القصيدة ها.. تتناثر كالذرِّ
سابحة في هَيُولَى السديم
تتفتق ذائبة في عروق الحجارةِ
في غرْين النهر,
في جذع صبارةٍ..
شوكها من حروف الشقاء النظيم
ثم ترتاح من وحشة في العراء
ومن شجن في الدماء,
فتأوي إلى الليل,
ساكبة دمعها
في عيون النجوم!
القصيدة, شاخصة تتساءلُ
وهي تطل على الكون
أيَّ بلاء عظيم!
ترصّدني الرعد
حتى انطفأت
وأوشكت أذبلُ
أوشكت أرحلُ
رعد يباغتني
قلت : خيرٌ سيأتي
ودنيا ستمطر..
لكنه انجاب .. رعد عقيم!
هل أجاريه قعقعةً?
الوجود ضجيج..
له لغة من رماد المداخن
والأفق كابٍ دميم
فجأة,
مثل ومض الشهاب
ووقع النبوءة في القلب,
ها,
يتكشَّف لي بارق.. لا يريمْ!
لا تخافي من الرعد,
وانطلقي بالغناء,
الغناء الذي يتخلَّل هذا السديم
لا تخافي من الرعد , لا
إنه زمن عابر
والقصيدة فاتحةٌ..
وزمان مقيمْ
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بغداد يا بغداد

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:49 am

بغداد يا بغداد

كيف الرقاد ! وأنت الخوف والخطر

وليل بغداد ليل ماله قمر !

ها أنت فى الأسر : جلاد ومطرقة

تهوي عليك وذئب بات ينتظر

وذابحوك كثير ؟ كلهم ظمأ

إلى دماك ؟ كأن قد مسهم سعر

أين المفر؟ وهولاكو الجديد أتى

يهيئون له أرضا فينتشر

أنى التفت فثم الموت ؟ تعزفه

كفان بينهما التاريخ ينشطر

بغداد حلم رف واستدار

كما يزف طائر

نأى به المدار

وحينما قصدت بابها الوصيد ذات يوم

على أضيع فى رحابها الفساح

أسلمت نفسى للهوى القديم واستكنت

فتحت هذه الحجارة المهمشة

يرقد

-في شوارع الرشيد والمنصور أو أبى نواس -

جميع من قرأت من نجومها

ومن رجالها الأقمار

ومبدعى ديوانها المملوء بالفتوح

والأفراح والجراح والعمران

والخراب والفنون والجنون

والثورات والثوار !

وليلها المزهر فى سماء عنفوانها !

كأنه نهار

وها أنا

أسير بين الكرخ والرصافة

أبحث عن عيون هاته المها

أسأل كيف طاب لابن الجهم

موسم الغرام ؟ والأشعار !

وحينما تمتد ساعة التسيار

أعود من مسيرة الأشواق

مستلقيا على ضفاف دجلة

والسمك المسجوف يشعل الحنين

والتذكار

أسير فى تزاحم الوجوه والرفاق

هنا توقف أيها الدليل

فهذه مكتبة المثنى

تفتح أبوابا من الكنوز

تنفض الغبار

عن كتب مطوية عتيقة

لما تبح بما حوته من غرائب الأسرار

وتنزل الستار !

أبحث فى بغداد والعراق

عن شاعر يعيش لحظة المحاق

ويدرك الأفول

والذبول

ملء عيون لم تزل

تعيش لحظة انتظار

لقادم يجئ ؟ عله ؟

أو لا يجئ

وما الذى يحمله الغد الخبئ

من ظلمة ؟ ومن دمار !

وهل ترى ينبه الصحاب والرفاق

إلى الغد الذى يلاحق الصغار !

أبحث فى بغداد والعراق

أبحث فى لفائف الذهول والإطراق عن صاحب وعن دليل

يرشدنى إلى مواطئ القدم

لواحد من عترة الأخبار

كان إذا مشى ؟ وإن أشار أو تكلما

فوجهه الوضئ يمنح الوجود

دارة وأنجما

يعطيه أنسه وحسه

ومجلسه ..

وكان من شذا يديه تورق العطور

وتهطل الخيرات والثمار

ومن جنى لسانه تساقط اللآلئ

عقدا من النجوم

كأنه فيض الندى ؟ تغتسل القلوب فيه

أو كأنه در البحار !

أبحث عن هذا الحكيم

فى زمن للتيه والضلال والنزق

لعله الحلاج...

أو لعله الجاحظ ؟

أو أبو حيان...

أو واحد لا نعرفه

فى موكب النفاق والخديعة اختنق

أبحث عن هذا الحكيم

لعله يعود بالضياء للحدق

لعله ينجى من الغرق

من قبل أن يهدم ذاك المسرح الكبير

وتنزل الستار !

******

دار السلام ! وهل جربته أبدا

وأنت قنبلة بالهول تنفجر

طاشت رصاصاتك اللاتى قذفت بها

فى كل صوب ؟ فزاغ العقل والبصر

كيف ارتضيت خنوعا لا مثيل له

والروح فى قبضة الطاغوت تعتصر

كم نافقوك ؟ وكم صاغوا ملاحمهم

والحلم يطوى ؟ وظل المجد ينحسر

داست سنابك جلاديك فوقهمو

فالناس صنفان : مقتول ومنتحر

ياكم جنيت وقد أبقيتنا بددا

فى أمة ساد فيها الذل والخور

ماذا ترومين ؟ جلاد وعاصفة

ونحن بالصمت والخذلان نعتذر

جيكور ماتزال ؟ والسياب

يبحث فى الشناشيل التى تهدمت

عن ابنة الحلم ؟ وعن جبينها الوضاء

مازال واقفا يصيح :

كيف ارتضيت أن تكونى للطغاة

سدرة ومتكأ ؟

وأن يعشش الخراب فيك سيدا ملكا

وصبح الزمان داجى الرؤى ؟ محلولكا !

يا ويل من أن ببابهم أو اشتكى

فصار للكلاب عظمة ؟

ومضغة لكل من روى ومن حكى !

وفى البعيد يضرع النخيل ؟ والهواء

منعقد ؟ كأنه أنشوطة المخنوق

ساعة الإعدام ..

ثم شئ ضاغط ؟ كهجمة الوباء

وقع الدرابك التى تهتز بالغناء

كأنه النشيج ? أو لعله البكاء

الأرض قد ضاعت

فأين طلة السماء !

وأين وجه شارد قد هام فى العراء

وأين ظل ؟

كان فى جيكور ظل باذخ وماء !

وكان نخل شامخ ؟

فيه شموخ العراق

وكان صوت هاتف يفترش الآفاق

وينشد الأطفال من قصيدة السياب :

يا مطرا يا حلبى

عبر بنات الجلبى

يا مطرا يا شاشا

عبر بنات الباشا

يا مطرا من ذهب !

الموت فى جيكور ؟ فى جنين ؟

فى الأقصى ؟ وفى بيسان

وموكب الدمار يسحق النخيل والزيتون

ويخرس الأطفال فى عرائش الكروم

ويطفئ النجوم

ويملأ الحلوق بالرمال

بغداد

يا بغداد

يا بغداد

يا روعة الحلم الذى .. هل يستعاد ؟

ترى يصيح الديك فيك من جديد

ويصدح الناقوس والأذان !

وتشرق الشمس على دروبك السجينة

وهل ترى ينداح فيك من جديد

صوت أبى تمام

مبددا كآبة الأحزان

من قبل أن تضيع عمورية المحاصرة

ملء دفاتر الهوان !

هذا يهوذا قادم فى شملة المسيح

ولص بغداد الجديد طائش غرير

يحلم بالمجد ؟ وبالفتوح

أم أن هولاكو يعود فى زماننا الكسيح

مراوغا ؟ كعهده ؟بالغمز والتلميح

أمامه الأعلام والأوهام والبيارق

وخلفه الحشود والرعود والصواعق

تسد عين الشمس ...

يظنها..

تستر وجهه القبيح !
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر الكبير / فاروق شوشة

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:49 am

سمعت عينيك

سمعت عينيــك وما قالتا سمعت كل الهمـــــس خلف الجفـون

وارتعشت كفاي في لمسات أودعتها حبي وســـــري الدفيــــن

أيقضت في روحي دبيب المنى وأشعلت في قلبي نداء الحنيـن

عيناك عيناك لم أشهد سوى مرفأ ترسو عليه سفن المتعبيـن

يا فتنتـي نامي علــى خافقي لــن تهـــــــدأ الاحلام للسـاهرين

من خلف شباكك هــذي يـــــدي لبلابة تسعى فهــــل تمسكـين

وبيـــن أنفاســـــك يا زهرتــــي اسندت أنفاســي الى ياسمين

وخصلة طارت فهدهدتهــا حتـى استراحت فوق هـــذا الجبيـن

من من يرجع اللحظة في خاطري أصداؤها تبقى وتبقى سنين

أعــود يا دنياي في خافقي همس وفي دمع حياتي رنين رنين
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصائد الشاعر الكبير / فاروق شوشة

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:50 am

ها أنت تشاغل لغة ً
كبرت بكْ
ومعكْ
لم تبتعدا
أو تتباعد أجنحة منك ومنها
بينكما سرٌ
أقدم من سفر التكوينِ
وأعمق من طبقات الأرضِ
وأبعد من نجم يتملكه بعض فضولْ
فيحاول أن يتطلع عبر سماء واحدةٍ
عبر سماءينْ
ماذا قالت هذي اللغة ُ؟
وماذا قلتَ؟
وأنت تصيد أوابدَ
راحلة في قلب هجير المَحْلْ
وقطرة طلْ
راحت تتشكل في قلب الليلِ
لتفصح عن جلوتها في الفجر المخضلْ
تظل تسَّاءلْ‏ْ:
ماذا فجرت النجوى تحت عذاب الحرفِ؟
وكانت أعناق السوسنة تشبُّ
وتقفز فوق سياج العتمةِ
تقنص فرحتها من بوحة عطرٍ
وشميم صبا
أو طلعة نورٍ
من أكمام راحت تتشققُ
وهي تضخ السر الأول في الكونِ
قصيدة حب‏,‏ تساقط مطراً
من بين أصابع محترقة ْ
في يد عاشقْ
لم يطفئ أشواق يراعهْ
أو كوة نورٍ
يشرق من أسوار العتمةِ
وهو يزلزل ديجور الطاغوتِ
ليسطع بين الناس بهاء العقلْ
أو عابر درب يترنحُ
في رحلة كون مختلْ
يتشهي قدحة شررٍ
أو ومضة برق مسعفةٍ
بمتي؟ ولعلْ!‏
ماذا يبقي بعد جفاف الحرفِ
وفوضي الكلماتْ!‏
وتناعق أغربة الحقد الأسودِ‏!‏
وحناجر دربها الهتافون المأجورونَ
بحثا عن خلخلة المعني
وهشيم الفكر المعتلْ؟‏:‏
أحراش تعوي فيها ذؤبان الليلْ
وجنادل توقف مجري الماءِ
وصوت صهيل النهرْ
وعناكب تفترش الطرقاتْ
نفثت معجمها
وتعرت ملء فضاء مباذلها
ومضت تنسلْ
لكن يقينكَ
ينجيك ويغنيكَ
وينسج من أوراد الرؤيا
وسطور النجم العالي
وشعاع الفجر الصادقِ
عقدا منظوما‏,‏ كم يتشكلْ
دوما في دائرة العينِ
ولكن لا يتبدلْ
أبدا في دائرة القلبْ!‏
أو يترجلْ‏!‏
كيف يخون ملامحهُ؟
أطلق للريح شراعا مقتحماً
واقبض بيديك علي معشوقتك الموعودةِ
وانفخ فيها من روحكَ
حتي تنهض من كبوتها‏,‏ وتلوِّح لكْ
فالريح معكْ!
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل تذكرين

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:52 am

إذا رن صوتك في مسمعي

وطوف في العالم الأوسع

رأيتك في كل شئ معي

وأطرقت اصغي إلى همسة

ترفرف في خافقي المولع

****

بأعماق عينيك أبصرت حبسي

وأبصرت واحة امني وخصبي

تفجر دنياك في خاطري

ترانيم شوق توسدن قلبي

فيا طائري الحلو,عيناك افقي

وخطوك لحني,ودربك دربي

*****

غدا.... سوف يعبر يومي غد

وتمتد خلف رؤانا يد

تطوق أيامنا بالحنان

ليجمعنا في غد موعد

ويرتاح قلبي إلى شاطئ

يطوف فيه الهوى الأسعد

غدأ..... إن عُُُُش هوانا غد

*****

سأذكر بارقة من حنين

أضاءت بقلبي فراغ السنين

وأذكر موجة حب دفين

تداعب أحلامنا كل حين

وتطفو على صفحات العيون

سأذكر ماعشت هل تذكرين
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرماد أمامك‏

مُساهمة من طرف احمد بشير في الثلاثاء أبريل 17, 2012 1:54 am

الرماد أمامك‏..‏

والبحر خلفك‏..‏

فاترك - لمن خلعوك- الخلافة

هذا زمان لدهماء هذا الزمان

يعيثون فيه فسادا

ويرجون منه امتدادا

ويحيون‏...‏

يرتكبون صنوف الخطايا

وفي طيشهم يوغلون

فلا يستدير إليهم أحد‏!‏

الرماد يسود‏..‏

تقدم‏...‏

وكن واحدا لا نصيب له

في الرهان

ولا شوكة تستفز‏,‏

وإلا‏...‏

فأنت الحصاة التي تفسد الزيت

في آلة الناهبين‏,‏

وأنت البلاء المسلط‏,‏

أنت الدمار المسيطر

حاذر

فرأسك أول ما سيطير

إن ارتفع الرأس عن شبره المفترض

أو تجاوز أبعد من كتف القانص

المعترض

أو تأمل بعضا من اللوحة المدهشة

مشهدا‏,‏

مشهدا‏,‏

كازدحام الأفق‏..‏

بالجياع الذين يبيعون أعمارهم

لاقتناء رصاصة

والصغار الذين يسيرون تحت النعوش

لكي يكبروا في القبور

والشيوخ الذين يؤهلهم عجزهم

لابتلاع المرارة

وتهوي الأوابد عبر المفاوز

وهي تنقب عن طلل في الرمال

هنالك‏..‏

تصبح عولمة الفاتحين شظايا

وبعض زجاج تهشم

فوق الرؤوس المليئة بالكبر

لاتمتلك الآن غير الخشوع

لسيدها الموت

يدفعها في اتجاه العناد

وفي لوثة الكبرياء

لعل الجراح يرممها الثأر

والثأر نار بغير انتهاء‏!‏

‏***‏

الرماد انطلق‏..‏

هل تطيق لصهيون هيمنة لاترد‏!‏

وهل تتنازل عن قدس أقداسك

المستباحة؟

هل يطمعونك حتى تكون شريكا

وأنت الذي يتحلق حولك

كل الذين يرونك خيط الرجاء

إلي وطن مستباح

وأرض

وخاتمة ــ حرة ــ للمطاف؟

هل تخون دمك؟‏!‏

إنه وطن ساكن في شرايين قلبك

ملتصق في وتينك

مشتعل في رؤياك

ومخضوضل في جبينك

مرتسم في يقينك

منطلق في جناحيك

محتشد في قرارة ذاتك

مستمسك بالضلوع‏!‏

فانطلق‏..‏

لا رجوع‏!‏

‏***‏

ولا حائط غير جلدي

ومتكأ غير مائك

مسرجة غير وجهك

أنت الرفيق الذي لايخون

وأنت المعين الذي لا يضيق

وأنت الدليل الذي لا يضل

وأنت الزمان القديم الجديد

الزمان الذي ليس عنه بديل‏!‏

فلتطل هجمات الرماد القبيح

وليضع مرة واحدة

مابدا واهنا من رجاء شحيح

وليفز بالغنيمة من يهرعون

ومن يؤجرون

ومن يهتفون‏..‏

لايهم‏!‏

وحدك الآن‏..‏

تبقي مدى الدهر

أنت الحقيقي‏,‏

أنت الصحيح

وأنت الجميل الجليل‏!
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى