omar ahmed
مرحبا بزائرنا الكريم تمنياتي لك بالعلم النافع والمعلومة المفيدة

سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:03 am

سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
فإنه يطيب لي أن أقدم في هذه الصفحات بعضا من السنن والأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم في الصيام وفي فضله وفي شهر رمضان وسيكون ذلك تباعا بإذن الله وتوفيقه ، وسأقوم بذكر شيء من فوائد الأحاديث بإيجاز واختصار شديد لتعم الفائدة أسأل الله أن يجعلنا ممن صامه وقامه إيمانا واحتسابا وأن يبلغنا فيه رحمته وأن يعتقنا فيه من النار ووالدينا وجميع المسلمين





إخلاص النية لله والاحتساب وفضل رمضان


1- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ وَمَنْ قام لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ) متفق عليه

فائدة الحديث : احتساب الأجر من عند الله وصيام رمضان بنية صادقة لله وإيمان من العبد بأن الله شرع الصيام ووعد عليه الأجر والمغفرة .
فالمؤمن يجب عليه أن يصوم لله إيمانا به وبما شرع ولا يرائي في صيامه أن يجامل ويحابي وينبغي له الصبر والتحمل على مشاق الطاعة ويحتسب الأجر من عند الله وحده ، ومن فوائد الحديث أن الصيام مكفر للذنوب وبالأخص صيام رمضان ويدل على ذلك أنه عمل قلبي بين العبد وربه لذا جازى الله عبده حيث قال (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) فعلى الإنسان أن يوقن بأن ذنوبه السالفة تغتفر بإذن الله إذا حقق الإيمان والاحتساب في صيامه وعليه أن يبادر إلى التوبة ويعقد العزم على أن لايعود إلى الذنوب ليطهر نفسه من القادم وسيطهره الله من الفائت بإذنه والله ذو الفضل العظيم ، وعليه أيضا أن يجتهد في العبادة والاكثار من الطاعات في كل الشهر ويضاعف اجتهاده في آخره عله أن يدرك ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر .


2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (قال الله عز وجل كُلُّ عَمَلِ بن آدَمَ له إلا الصِّيَامَ فإنه لي وأنا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فإذا كان يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ ولا يَسْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أو قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إني امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يوم الْقِيَامَةِ من رِيحِ الْمِسْكِ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إذا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وإذا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ ) متفق عليه .

فوائد الحديث : يجب على المسلم أن يستشعر عظم هذه العبادة عبادة الصيام وأن الله اختصها لنفسه حيث أنها بين العبد وربه فعلى المسلم أن يخلصها لله ويحتسب أجرها وينعم بأدائها ويتلذذ بذلك ، وعليه أن يكون هينا فلا يسخب ولا يرفث أو يتكلم بالفاحش البذيء من الكلام ويتجنب كل مواطن الريبة وليحفظ صيامه ولا يجازي السيء بمثله ولكن ليعفو ويكتم وليقل حين السباب إني امرؤ صائم وهنا تأكيد وتربية على تجنب السباب وحفظ اللسان والجوارح لئلا تخدش العبادة التي هي لله فكيف يسب من تعاهد مع الله في صفقة الصيام فكأنه حبس فيه عن الأكل والشرب واللغو وفاحش الكلام وصيانة الجوارح وهذا معنى الصوم جنة ، أما الذي يقول القول الزور ويعمل به فليس لله حاجة من صيامه عن الأكل والشرب كما جاء في الخبر الثابت الصحيح فكأن الصيام عن فحش الكلام والسباب وإمساك الجوارح عن المآثم أهم من الإمسكاك عن الأكل والشرب وحسب ثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم : (من لم يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) .


3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم : (إذا جاء رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ ) متفق عليه .

فوائد من الحديث : يبنغي للمسلم أن يغتنم هذا النفحات فلعله أن يدرك رحمة الله بإيمانه واحتسابه واجتهاده في العبادة في هذا الشهر الفاضل فهنا ترغيب للمؤمن وتذكيرله وتشويق فعندما يستشعر الجنة وإنها تفتح أبوابها في هذا الشهر فهنا يهب لنيل رحمة الله وعندما يوقن بأن الله أغلق أبواب النيران فإنه يطمع ولا يحقرن نفسه ولا يحقرن من المعروف شيئا أن يعمله ، فعليه أن يتزود ما دامت الشياطين مصفدة في هذا الشهر فلا يستطيعون أن يخلصوا إلى فعل ما يستطيعون في غيره من غواية الناس وإيقاعهم في الذنوب والتلبيس عليهم والوسوسة والفتن ، فهذه فرصة لا تدرك إلا في رمضان فالسعيد من أدرك رمضان واستغل هذه الفرص وقام واجتهد وصام وصدق وأخلص ودعاء وذكر الله كثيرا
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:04 am

الإحسان والجـــــود وقراءة القـــــــرآن



4- وعبد اللَّهِ عن بن عَبَّاسٍ قال: ( كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ الناس وكان أَجْوَدُ ما يَكُونُ في رَمَضَانَ حين يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وكان يَلْقَاهُ في كل لَيْلَةٍ من رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ من الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ) متفق عليه .

فوائد من هذا الحديث : في هذا الحديث الحث على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجود وفي بذل الخير والاحسان ، ومن أحسن أحسن الله إليه قال سبحانه {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (60) سورة الرحمن، والنصوص الكثيرة تحث وتدل على فضل الإحسان والجود في هذا الشهر ، فجوده صلى الله عليه وسلم إليه المنتهى وكرمه وبذله وكذلك أهم بذل الخير ما يكون على النفس من الاستزاده في الطاعة فكأن جود النبي على نفسه في قراءة القرآن وهذا ما يفهم من هذا الحديث إضافة إلى الجود على الأهل والأقربين والأصحاب والمسلمين ، وهو بذلك يسن لأمته تعاهد القرآن وتدارسه وبالأخص في رمضان ، فليشحذ المسلم همته للقرآن ويقبل على قراءته وحفظه وتعلمه وتعليمه كل بحسبه في هذا الشهر المعظم ، وهذا كما هو سنة فهو دأب الصالحين من عباد الله المؤمنين روى البيهقي في سننه قال : قال عبد الله يعني بن مسعود (اقرؤوا القرآن في سبع ولا تقرءوه في أقل من ثلاث وليحافظ الرجل في يومه وليلته على جزئه ) وروينا – الكلام للبيهقي - عن بن مسعود أنه كان يختم القرآن في رمضان في ثلاث وفي غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة وعن أبي بن كعب أنه كان يختم القرآن في كل ثمان وعن تميم الداري أنه كان يختمه في كل سبع وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كان يحيى الليل كله فيقرأ القرآن في كل ركعة أ.هـ . قال أبو عوانة شهدت قتادة يدرس القرآن في رمضان .

والله نعالى أعلم .


رمضان مكفر للذنــــوب


5- عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يقول ( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إلى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ ما بَيْنَهُنَّ إذا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ) رواه مسلم .

فوائد هذا الحديث : أن على الإنسان أن يغتنم النفحات الإيمانية والفرص الربانية التي يكفر بها عن الإنسان خطاياه ومنها رمضان فهو شهر التكفير والغفران ، وهذا لمن آمن فيه واحتسب واجتهد وفضل الله واسع عظيم ، وفي الحديث ترهيب من كبائر الذنوب وأنها تحول دون التكفير وهذا من عظمها وكبرها فالعاقل يتجنب ما يحول بينه وبين غفران ذنوبه من الذنوب العظيمة كالشرك بالله وأكل الربى والسحر وتعاطيه وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات والزنا وشرب الخمر وقتل النفس التي حرم الله وغيرها من الموبقات المهلكات ، وفيه دليل على أن الأعمال الصالحة والفرائض تكفر الخطايا ، فليطمع المسلم برحمة ربه في هذا الشهر ولا يحقرن نفسه من مغفرة الله له إذا صدقت نيته مع الله بالتوبة وصلح عمله واجتهد في الطاعات جعلنا الله ممن يغفر له في رمضان وإياكم والمسلمين
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:05 am


الاعتكـــــاف

6- عن عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النبي صلى الله عليه وسلم ( أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ من رَمَضَانَ حتى تَوَفَّاهُ الله ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ من بَعْدِهِ ) متفق عليه .

من فوائد هذا الحديث : سنية الاعتكاف وأنه في العشر الأواخر من رمضان ويكون في المسجد لقوله تعالى {وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } (187) سورة البقرة ، حيث يشد المسلم مئزره ويجتهد في العبادة والطاعة وذكر الله وقراءة القرآن والنوافل والدعاء ، متحريا موافقة ليلة القدر لينال ثوابها قائما متعبدا في بيت من بيت الله يرجو رحمته ويخاف عذابه ، والاعتكاف سنة ثابتة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو المكوث في المسجد بنية العبادة والتفرغ لها، والاشتغال بالخالق والانشغال عن الخلق وهو كما عرفه أهل العلم الاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله وهو سنة مؤكدة في كل زمان، وتتأكد في العشر الأواخر من رمضان، وأقله كما قرر أهل العلم يوم وليله وبعضهم قال بل أقله ساعة ولاشك أن أفضله موافقة السنة وهي عشر ليال كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم ويفعل أزواجه وصحابته من بعده ، قال ابن رجب في اللطائف: وإنما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في هذه العشر قطعًا لأشغاله، وتفريغًا لباله، وتخليا لمناجاة ربه، وذكره ودعائه، وكان يحتجر حصيرًا يتخلى فيها عن الناس . ولهذا ذهـب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس، حتى ولا لتعليم علم، وإقراء قرآن؛ بل الأفضل له الانفراد بنفسه، وهو الخلوة الشرعية لهذه الأمة، وإنما كان في المساجد، لأن لا يترك به الجمعة والجماعات.

وللاعتكاف شروط لا يصح إلا بها وهي :

(الأول): النية، لحديث: إنما الأعمال بالنيات

(الثاني): أن يكون في مسجد، لقوله -تعالى- وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ

و كان-صلى الله عليه وسلم- يعتكف في مسجده

(الثالث): أن يكون ذلك في المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة، حتى لا يتكرر خروجه لكل وقت، مما ينافي الاعتكاف.

ولا يخرج المعتكف إلا لما لا بد له منه، ولا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ويحرم عليه مباشرة زوجته، ويستحب اشتغاله بالقربات، واجتناب ما لا يعنيه.

وله أن يتحدث مع من يزوره. وله أن يتنظف ويتطيب، ويخرج لقضاء حاجة وطهارة. وأكل وشرب، إذا لم يجد من يأتيه بهما.

وأما المرأة فالأفضل في حقها البقاء في بيتها، والقيام بخدمة زوجها وولدها، ولا يشغلها ذلك عن عبادة ربها. ولأن خروجها مظنه الفتنة بها، وفي انفرادها ما يعرضها للفسقة وأهل الفساد.

ولكن إن أمنت هذه المفاسد، وكانت كبيرة السن، وكان المسجد قريبا من أهلها ومحارمها، جاز لها الاعتكاف فيه، وعلى ذلك يحمل اعتكاف زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- بعده، لقربهن من المسجد.
وبالجملة لا يصح اعتكافها في مسجد بيتها، وهو مصلاها فيه، ويصح في كل مسجد، ولو لم يكن فيه جماعة مستمرة، ويكره خروجها وانفرادها محافظة على نفسها. والله أعلم. (بعضه منقولا من موقع شيخنا العلامة ابن جبرين رحمه الله )
وأخيرا يجوز للمعتكف أن يقطع اعتكافه متى شاء إلا إذا كان نذرا فعليه أن يتم نذره . والله أعلم .


الســــحور






7- عن أَنَسَ بن مَالِكٍ رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تَسَحَّرُوا فإن في السَّحُورِ بَرَكَةً ) متفق عليه .

فوائد هذا الحديث : يبين هذا الحديث فضل السحور وبركته واستحبابه ، ويسن أيضا في السحور استحباب تأخيره أيضا ، ومن مشروعيتة السحور أن فيه مخالفة لما كان عليه أهل الكتاب ثبت في صحيح مسلم عن عَمْرِو بن الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( قال فَصْلُ ما بين صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ) ، فينبغي للمسلم أن يستن بسنة محمد صلى الله عليه وسلم في عباداته كلها وعليه أن يتسحر ولو بجرعة ماء فقد جاء في المسند عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( السحور أكلة بركة فلا تدعوه ولو أن أحدكم تجرع جرعة ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ) وقد ورد في الترغيب في السحور أحاديث كثيرة حتى ولو بجرعة من ماء تشبها بالآكلين ويستحب تأخيره إلى وقت انفجار الفجر كما جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك عن زيد بن ثابت قال: ( تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قال أنس قلت لزيد كم كان بين الأذان والسحور قال قدر خمسين آية) ، وفي المسند أيضا عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور) ، وفي الحديث ما يفيد أن الله يبارك في السحور كما ورد أيضا في فضله أن الله يغفر للمتسحرين والملائكة تصلي عليهم وهذا فضل عظيم فعلى المسلم أن يغتنم هذا الفضل لاسيما أنه حري به أن يغتنم كل فرصة في هذا الشهر المبارك ، وقد قرر أهل العلم أن الأمر بالسحور للندب والاستحباب من غير وجوب وقد حكى النووي الإجماع على ذلك وقال الحافظ ابن حجر في الفتح وقد نقل بن المنذر الإجماع على ندبية السحور ،

أما معنى البركة الحاصلة في السحور فقد قال عنها أهل العلم كما في فتح الباري لابن حجر : (البركة في السحور تحصل بجهات متعددة وهي أتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب والتقوي به على العبادة والزيادة في النشاط ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام قال بن دقيق العيد هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية فإن إقامة السنة يوجب الأجر وزيادته ويحتمل أن تعود إلى الأمور الدنيوية كقوة البدن على الصوم وتيسيره من غير إضرار بالصائم ) .
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:07 am


فضل الصيــــــام

8- عن سَهْلِ بن سَعْدٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( في الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ فيها بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إلا الصَّائِمُونَ ) رواه البخاري .

فوائد الحديث : في هذا الحديث فضل رمضان والصائمين فيه وهذا من فضل الله أنه خصص لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم ، وهذا لفضل الصيام وعظم ثوابه فعلى الإنسان أن يحافظ على صومه مما يخدشه ويجرحه أو قد يذهب فضله وأجره من الفحش في القول والأعمال السيئة فالحكمة من الصيام منها حفظ الفؤاد والجوارح وإمساكها عن اللغو والرفث والزور ونحو ذلك فكم ممن هو ممسك عن الطعام والشراب وليس للله حاجة في ذلك لأنه لم تمسك جوارحه عن المآثم ولا حول ولا قوة إلا بالله ، كما أن في هذا الحديث لفتة ربانية ليوقن الإنسان برحمة ربه ويطمع بها فالجنة أبوابها ثمانية وهي أكثر من أبواب النار فالنار لها سبعة أبواب وهذا يودع في نفس المؤمن الأمل والرجاء بالله فلعله يلحق بركب الصائمين لينال ما ينالوه من عظيم الثواب لا سيما أن في هذا أيضا ترغيب فهذا الأبواب الثمانية تفتح في هذا الشهر المبارك ليحرص الصائمون على نفحاته ويهبوا يتسابقوا لهذا الفضل والشرف العظيم ، نسأل الله الكريم من فضله .


صـــوم رمضان ركن من أركان الإســـــــلام





9- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (بُنِيَ الْإِسْلَامُ على خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) متفق عليه واللفظ لمسلم .

فوائد هذا الحديث : في هذا الحديث بيان أن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام وقوائمه العظام فلا حظ في الإسلام لمن لم يصم رمضان وهو قادر ومستطيع من غير عذر ولا حظ فيه أيضا لمن لم يعتقد وجوب صيامه على المكلفين ، فالصيام واجب على المسلم حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثى عاقلا بالغا صحيحا ، ويرخص الفطر في رمضان لمن كان مريضا لا يستطيع الصوم وكذلك المسافر والحائض والنفساء والعجزة الذين لا يستطيعون الصيام وعليهم القضاء حينما تنتهي أعذارهم أو الكفارة كما هو مقرر عند الفقهاء ، والصغير لا يجب عليه الصوم ولكنه يؤمر به استحبابا ليعتاده ، وفي الحديث بيان وجوب الإتيان بأركان الإسلام كاملة والحج واجب مرة واحدة في العمر ، وفي الحديث أن من جحد وجوب الصيام فإن يكفر بذلك والعياذ بالله فلا يجوز للمسلم أن يستحل الفطر في رمضان بغير عذر شرعي ووجوب الصيام جاءت به النصوص من الكتاب كقوله تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (185) سورة البقرة وقوله { وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (184) سورة البقرة . وكذلك جاءت به النصوص الصحيحة الصريح من السنة كهذا الحديث وغيره مما سبق .

لا صِيامَ إلاّ بنِـــيَة






10- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول :
( إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى فَمَنْ كانت هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أو إلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليه) رواه البخاري ومسلم .

فوائد هذا الحديث : أن مدار الأعمال على النية فكل عمل لا تكون في نية خالصة لله فهو مردود على صاحبه بدليل (فهجرته إلى ما جاهر إليه ) إذ يجب على المسلم أن ينوي في عمله الصالح التعبد لله به وأن يجرد نيته من الشوائب ، وقد قرر أهل العلم أن الصيام تجب فيه النية فعلى المسلم أن ينوي عند دخول رمضان أن يصوم رمضان تعبدا وطاعة لله ولا بد له أن يبيت النية قبل الصيام ، والنية عمل قلبي لايجب التلفظ بها وإنما يسر الإنسان ويتوجه بقلبه إرادة العمل لله .
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:08 am


فضل العمــــــــرة في رمـــــضـــــــان


11- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي ) متفق عليه .

فوائد هذا الحديث : كما هو ظاهر من هذا الحديث فضل وثواب العمرة في شهر رمضان فهي تعدل حجة مع الرسول صلى الله عليه وسلم لما في هذا الشهر من العظمة والرحمات والبركات وهذا من فضل الله على الناس ، وهي على الاستحباب وليست واجبة وإنما هي مستحبة لهذا الحديث فعلى المسلم أن يغتنم الأجر إن كان قادرا مستطيعا ولا يشق على نفسه أو يكلف نفسه ما لا يستطيع ففضل الله واسع ، وعلى المسلم أن يتحرى السنة في عمرته فيأتي بها على الوجه الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم فلا يؤذي المسلمين ولا يزاحمهم وعليه أن يسأل عما أشكل عليه أهل العلم ولا يستحي من السؤال ، فكثيرا ما يقع من الناس أخطاء جسيمة في العمرة لجهلهم ،والعمرة واجبة في العمر مرة واحدة على الأصح ، والعمرة أعمالها يسيرة تبدأ من الإحرام من الميقات ثم الطواف بالبيت سبعة أشواط وركعتين بعد الطواف ثم السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة ثم الحلق أو التقصير ، وعلى المسلم أن يكثر من الدعاء في طوافه وسعيه من غير تحديد فلم يثبت إلا أدعية يسيرة كنحوما روي (كالتسمية في بداية الطواف )و(التكبير عند بداية كل شوط منه) ، وقوله عند بدايته أيضا (اللهم إيمانا بك ووفاء لعهدك واتباعا لسُنة نبيّك محمد صلى الله عليه وسلم .. ) وقوله ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) بين الركن اليماني والحجر ، وقراءة آية ( إن الصفا والمرورة من شعائر الله ...الآية ) سورة البقرة ، عند صعوده للصفا ويكبر ثلاثا ويسبح ويهلل ثلاثا ويطيل الدعاء على الصفا وهكذا على المروة ، وروى بين العلمين يهرول ويقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك تعلم مالا نعلم . وعلى المسلم أن يحذر ما يروج له من كتب تحدد أدعية معينة لكل شوط ونحوها مما لم يثبت ولا يصح ، وإنما يدعو بنفسه لجميع أموره وصلاح دنياه وآخرته . والله أعلم

صـــــلاة التراويح في رمضــــــــان





12- عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: ( من قام رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ ) متفق عليه.


فوائد هذا الحديث : يدل هذا الحديث على مشروعية صلاة القيام في رمضان وهي صلاة التراويح فقد أجمع أهل العلم أنها سنة ، بل قال البخاري في صحيحه بَاب تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ من الْإِيمَانِ وبوب الإمام مسلم في صحيحه ، وقال بَاب التَّرْغِيبِ في قِيَامِ رَمَضَانَ وهو التَّرَاوِيحُ ، وساقا هذا الحديث وهو جزء من الحديث المذكور في أول هذه السلسلة ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يصليها فلما كثر الناس عليه في المسجد صلاها في بيته ولم يخرج لهم خشية أن تفرض عليهم
وهذا ثابت في الصحيحين عن عَائِشَةَ رضي الله عنها (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صلى في الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ – وفي رواية لمسلم ، في جوف الليل - فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صلى من الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ الناس ثُمَّ اجْتَمَعُوا من اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ فلم يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلما أَصْبَحَ قال قد رأيت الذي صَنَعْتُمْ فلم يَمْنَعْنِي من الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ قال وَذَلِكَ في رَمَضَانَ ) ،

وقد جمعَ عمرُ الناسَ عليها وقال نعم أونعمت البدعة هذه وهذا ثابت عنه في صحيح البخاري والموطأ وسنن البيهقي وغيرها ومقصده من قوله البدعة المعنى اللغوي لا الشرعي كما قال ذلك ابن كثير وابن رجب رحمهما الله ، وثبت في صحيح مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ قال: ( كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ من غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فيه بِعَزِيمَةٍ فيقول من قام رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ فَتُوُفِّيَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْأَمْرُ على ذلك ثُمَّ كان الْأَمْرُ على ذلك في خِلَافَةِ أبي بَكْرٍ وَصَدْرًا من خِلَافَةِ عُمَرَ على ذلك )، ومن فوائد هذا الحديث الحث على الاجتهاد والإكثار من النوافل لاسيما صلاة الليل فإن تعذر على المرء أن يصليها مع الناس فيصليها بمفرده في جوف الليل ، وإن تعذر عليه القيام فليصلي جالسا أو بحسب حاله المهم أن لايفوت على نفسه الفضل والأجر ، وهكذا المرأة ، ولا بأس وإن أمسك بالمصحف وقرأ منه ، لأنها نافلة وله أن يؤم أهل بيته ، وصلاة التراويح تكون مثنى مثنى ويوتر بواحدة فإما أن تكون ثلاثة عشر ركعة أو إحدى عشرة ركعة وقد تصلى ثلاث وعشرين ركعة كل ذلك جائز ومحمود ، وسميت التراويح بهذا الاسم لأن المصلين يطيلون الصلاة ويجلسون للراحة بين ركعاتها بعد التسليم من كل ركعتين .
اللهم وفقنا للقيام وأعنا عليه واجعلنا من المقبولين يارب العالمين .
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:09 am


فضل دعـــــــــــــــــــاء الصــــــــائمين وثــوابه




13- عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه أحمد في مسنده والطيالسي وعبد بن حميد في مسنديهما ، والترمذي وحسنه ، ورواه النسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه ، والهيثمي في موارد الظمآن ، والحديث صحيح .

فوائد الحديث : في هذا الحديث بيان أن الصائم يستجاب له الدعاء حال صومه فليغتنم المسلم الصائم هذا الفضل وليدعو الله ويناجي ربه وليكثر من الدعاء في صلاته حال سجوده فقد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عز وجل وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ) ،
وعليه بالدعاء في مواطن الدعاء كما في آخر التشهد وبعد الصلوات وعند فطره وحين يصبح وحين يمسي ولا يمل ولا يكل فإنها فرصة قد لا تتكرر وقد تفوت على من لم يوفق لمثلها من الخير
وقد جاء قي فضل الدعاء أدلة كثيرة من الكتاب والسنة فمن ذلك قوله تعالى : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة.وعند هذه الآية روى ابن أبي حاتم عن الصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده أن إعرابيا قال يا رسول الله صلى الله عليك وسلم : أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي )) إذا أمرتهم ان يدعوني فدعوني استجبت ورواه ابن جرير و ابن مردويه وأبو الشيخ الأصبهاني وروى عبد الرزاق نحو عن الحسن مرسلا .

وثبت في مسند الإمام أحمد وغيره عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ).

وقال تبارك وتقدس : {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (55) سورة الأعراف.
وقال تعالى : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (60) سورة غافر.

ومن الأدلة على فضل الدعاء كذلك ما جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فجعلنا لا نصعد ولا نعلو شرفا ولا نهبط واديا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير قال فدنا منا فقال يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون سميعا بصيرا إن الذين تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) .


ولا يعجل في الدعاء وفي طلب الإجابة فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال : صلى الله عليه وسلم ( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ ما لم يَعْجَلْ يقول دَعَوْتُ فلم يُسْتَجَبْ لي ) ، وفي صحيح مسلم
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه قال لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله وما الاستعجال قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويترك الدعاء ) والدعاء كله خير ولا يعقبه إلا خير وقد روي عند الحاكم من حديث ثوبان مرفوعا (إن الدعاء يرد القضاء وإن البر يزيد في الرزق وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ورواه الطبراني في الكبير من حديث سلمان .


قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب :
وروى ابن ماجه عن ابن ابي ملكية عن عبد الله بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد ) قال ابن أبي ملكية سمعت عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا افطر يقول اللهم إني اسالك برحمتك التي وسعت كل شئ أن تغفر لي ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا افطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ، ومن وجه آخر اللهم لك ضمنا وعلى رزقك افطرنا فتقبل منا انك انت السميع العليم . أ.هـ

اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك . الله صلي وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .


إذا أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه ولا يقضي



14- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( من نَسِيَ وهو صَائِمٌ فَأَكَلَ أو شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ ) متفق عليه .

فوائد الحديث : في هذا الحديث فضل من الله ورحمة بعباده وأن الله جل وعلا لا يؤاخذ الإنسان المسلم الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا ، فإذا حصل منه نسيان حال كونه صائما في نهار رمضان أو في صيام تطوع أو قضاء ، وشرب أو طعم طعاما فلا شيء عليه وليتم صيامه وعليه أن يمسك حال تذكره وهذا مذهب الجمهور ، وقد ثبت في الحديث عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تجاوز عن أُمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه ابن ماجة وابن حبان والدارقطني والبيهقي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وحسنه ابن رجب وألمح الهيثمي لتصحيحه عند الطبراني من رواية بن عمر. .
وهكذا لو غُلِبَ على أمره فدخل الماء إلى حلقه دون اختياره أو دخل إلى حلقه ذبابا أو حشرة فإنه لا قضاء عليه ولا يفطر بذلك ، فالناسي والمغلوب على أمره واختياره يشتركان في عدم العمد ، وقد استنبط الفقهاء من هذين الحديثين قاعدة فقهية جليلة وهي أن النسيان لا يؤثر في المامورات ، وكذلك قاعدة رفع الإثم عن الكره والناسي ،

قال ابن كثير رحمه الله ولهذا أرشد الله هذه الأمة أن يقولوا ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولاتحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) وثبت في صحيح مسلم أن الله تعالى قال بعد كل سؤال من هذه (قد فعلت قد فعلت) .

وينبغي للمسلم مع هذا أن يحتاط لصيامه ولا يتساهل فقد ثبت في السنن عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال: ( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما ) يفهم من هذا الحديث التأني في الاستنشاق احتياطا للصيام .والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

منقول عن د/ نايف العتيبي
(دكتوراه في الإدارة التربوية والتخطيط - باحث في العلوم الشرعية والتراث الإسلامي
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:10 am


فضل دعـــــــــــــــــــاء الصــــــــائمين وثــوابه




13- عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه أحمد في مسنده والطيالسي وعبد بن حميد في مسنديهما ، والترمذي وحسنه ، ورواه النسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه ، والهيثمي في موارد الظمآن ، والحديث صحيح .

فوائد الحديث : في هذا الحديث بيان أن الصائم يستجاب له الدعاء حال صومه فليغتنم المسلم الصائم هذا الفضل وليدعو الله ويناجي ربه وليكثر من الدعاء في صلاته حال سجوده فقد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عز وجل وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ) ،
وعليه بالدعاء في مواطن الدعاء كما في آخر التشهد وبعد الصلوات وعند فطره وحين يصبح وحين يمسي ولا يمل ولا يكل فإنها فرصة قد لا تتكرر وقد تفوت على من لم يوفق لمثلها من الخير
وقد جاء قي فضل الدعاء أدلة كثيرة من الكتاب والسنة فمن ذلك قوله تعالى : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة.وعند هذه الآية روى ابن أبي حاتم عن الصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده أن إعرابيا قال يا رسول الله صلى الله عليك وسلم : أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي )) إذا أمرتهم ان يدعوني فدعوني استجبت ورواه ابن جرير و ابن مردويه وأبو الشيخ الأصبهاني وروى عبد الرزاق نحو عن الحسن مرسلا .

وثبت في مسند الإمام أحمد وغيره عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني ).

وقال تبارك وتقدس : {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (55) سورة الأعراف.
وقال تعالى : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (60) سورة غافر.

ومن الأدلة على فضل الدعاء كذلك ما جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فجعلنا لا نصعد ولا نعلو شرفا ولا نهبط واديا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير قال فدنا منا فقال يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون سميعا بصيرا إن الذين تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) .


ولا يعجل في الدعاء وفي طلب الإجابة فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال : صلى الله عليه وسلم ( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ ما لم يَعْجَلْ يقول دَعَوْتُ فلم يُسْتَجَبْ لي ) ، وفي صحيح مسلم
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه قال لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله وما الاستعجال قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويترك الدعاء ) والدعاء كله خير ولا يعقبه إلا خير وقد روي عند الحاكم من حديث ثوبان مرفوعا (إن الدعاء يرد القضاء وإن البر يزيد في الرزق وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ورواه الطبراني في الكبير من حديث سلمان .


قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب :
وروى ابن ماجه عن ابن ابي ملكية عن عبد الله بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد ) قال ابن أبي ملكية سمعت عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا افطر يقول اللهم إني اسالك برحمتك التي وسعت كل شئ أن تغفر لي ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا افطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ، ومن وجه آخر اللهم لك ضمنا وعلى رزقك افطرنا فتقبل منا انك انت السميع العليم . أ.هـ

اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك . الله صلي وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:11 am


إذا أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه ولا يقضي



14- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( من نَسِيَ وهو صَائِمٌ فَأَكَلَ أو شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ ) متفق عليه .

فوائد الحديث : في هذا الحديث فضل من الله ورحمة بعباده وأن الله جل وعلا لا يؤاخذ الإنسان المسلم الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا ، فإذا حصل منه نسيان حال كونه صائما في نهار رمضان أو في صيام تطوع أو قضاء ، وشرب أو طعم طعاما فلا شيء عليه وليتم صيامه وعليه أن يمسك حال تذكره وهذا مذهب الجمهور ، وقد ثبت في الحديث عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تجاوز عن أُمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه ابن ماجة وابن حبان والدارقطني والبيهقي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وحسنه ابن رجب وألمح الهيثمي لتصحيحه عند الطبراني من رواية بن عمر. .
وهكذا لو غُلِبَ على أمره فدخل الماء إلى حلقه دون اختياره أو دخل إلى حلقه ذبابا أو حشرة فإنه لا قضاء عليه ولا يفطر بذلك ، فالناسي والمغلوب على أمره واختياره يشتركان في عدم العمد ، وقد استنبط الفقهاء من هذين الحديثين قاعدة فقهية جليلة وهي أن النسيان لا يؤثر في المامورات ، وكذلك قاعدة رفع الإثم عن الكره والناسي ،

قال ابن كثير رحمه الله ولهذا أرشد الله هذه الأمة أن يقولوا ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولاتحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) وثبت في صحيح مسلم أن الله تعالى قال بعد كل سؤال من هذه (قد فعلت قد فعلت) .

وينبغي للمسلم مع هذا أن يحتاط لصيامه ولا يتساهل فقد ثبت في السنن عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال: ( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما ) يفهم من هذا الحديث التأني في الاستنشاق احتياطا للصيام .والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:12 am


الاجتهـــاد إذا دخلت العشر الأواخــر



15- عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) رواه البخاري ، ووفي رواية عند أحمد (وَاعْتَزَلَ أَهْلَهُ ) .


فوائــد الحديث : في هذا الحديث ينبغي على المسلم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في استقبال العشر الأخيرة من هذا الشهر الفضيل في الجهد والاجتهاد في العبادة بكل أنواعها وتوجيه الأهل إلى هذا الخير وحثهم على اغتنامه ، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم والذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يجد ويجتهد في هذه العشر ويسن لأمته ذلك ليوافقوا ليلة القدر ، والحقيقة إنها ليال فاضلة والموفق من وفقه الله لاغتنامها فهي قليلة يسيرة لمن يسر الله عليه في الجد والطلب والاغتنام ، وحول معنى هذا الحديث ،
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله فتح الباري 4/269:
أي اعتزال النساء وبذلك جزم عبد الرزاق عن الثوري واستشهد بقول الشاعر :


قوم إذا حاربوا شدوا مأزرهم &&&& عن النساء ولو باتت باطهار


وذكر بن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش نحوه وقال الخطابي يحتمل أن يريد به الجد في العبادة كما يقال شددت لهذا الأمر مئزرى أي تشمرت له ويحتمل أن يراد التشمير والاعتزال معا ويحتمل أن يراد الحقيقة والمجاز كمن يقول طويل النجاد لطويل القامة وهو طويل النجاد حقيقة فيكون المراد شد مئزره حقيقة فلم يحله واعتزل النساء وشمر للعبادة قلت وقد وقع في رواية عاصم بن ضمرة المذكورة شد مئزره واعتزل النساء فعطفه بالواو فيتقوى الاحتمال الأول وقوله وأحيى ليله أي سهره فأحياه بالطاعة وأحيى نفسه بسهره فيه لأن النوم أخو الموت وأضافه إلى الليل اتساعا لأن القائم إذا حيي باليقظة أحيى ليله بحياته .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره 4/535:
والمستحب الإكثار من الدعاء في جميع الأوقات وفي شهر رمضان أكثر وفي العشر الأخير منه ثم في أوتاره أكثر والمستحب أن يكثر من هذا الدعاء اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني لما رواه الإمام أحمد 6 والترمذي والنسائي وابن ماجة ، أن عائشة قالت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فما أدعو قال: ( قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) .

اللهم وفقنا لاغتنام نفحات الخير والبركة ووفقنا في هذه الليال لما تحب وترضى وما يرضيك عنا يارب العالمين واجعلنا من عتقاء النار ووالدينا والمسلمين الأحياء منهم والميتين يارب العالمين ، اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين .
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة أحاديث وسنن صحيحة في الصيام وشهر رمضان

مُساهمة من طرف احمد بشير في السبت أغسطس 14, 2010 12:13 am

تحري ليلة القدر في العشر الأواخر

16 -عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : (تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْوِتْرِ من الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ من رَمَضَانَ ) رواه البخاري ومسلم.

فوائد الحديث : في هذا الحديث بيان طلب ليلة القدر بالاجتهاد في الوتر من العشر الأواخر والانقطاع للعبادة وترك مشاغل الدنيا وليلة القدر فضلها أنها خير من ألف شهر كما قال تبارك وتقدس : {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (3،2) سورة القدر.
وليلة القدر هي أفضل ليال العام على الإطلاق وهي ليلة مباركة قال سبحانه (حَم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (1-6) سورة الدخان .
وهي ليلة السلام وفيها السلام قال تعالى : {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (5) سورة القدر.

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه .
قال شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله : وقيامها يكون بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه الخير. وقد دلت هذه السورة العظيمة أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر مما سواها. وهذا فضل عظيم ورحمة من الله لعباده. فجدير بالمسلمين أن يعظموها وأن يحيوها بالعبادة،
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر من رمضان، وأن أوتار العشر أرجى من غيرها، فقال عليه الصلاة والسلام: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في كل وتر))رواه البخاري وغيره ، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن هذه الليلة متنقلة في العشر، وليست في ليلة معينة منها دائماً، فقد تكون في ليلة إحدى وعشرين، وقد تكون في ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون في ليلة خمس وعشرين، وقد تكون في ليلة سبع وعشرين وهي أحرى الليالي، وقد تكون في تسع وعشرين، وقد تكون في الأشفاع. فمن قام ليالي العشر كلها إيماناً واحتساباً أدرك هذه الليلة بلا شك، وفاز بما وعد الله أهلها.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه الليالي بمزيد اجتهاد لا يفعله في العشرين الأول.
قالت عائشة رضي الله عنها، كان النبي صلى الله عليه وسلم: ((يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها)). وقالت: ((كان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشدَّ المئزر)) وكان يعتكف فيها عليه الصلاة والسلام غالباً، وقد قال الله عز وجل: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (31) سورة الأحزاب ، وسألته عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله: إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها، قال: قولي: ((اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عني))رواه الترمذي ، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم، وكان السلف بعدهم، يعظمون هذه العشر ويجتهدون فيها بأنواع الخير. فالمشروع للمسلمين في كل مكان أن يتأسوا بنبيهم صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الكرام رضي الله عنهم وبسلف هذه الأمة الأخيار، فيحيوا هذه الليالي بالصلاة وقراءة القرآن وأنواع الذكر والعبادة إيماناً واحتساباً حتى يفوزوا بمغفرة الذنوب وحط الأوزار والعتق من النار. فضلاً منه سبحانه وجوداً وكرماً...

وقال رحمه الله : ومما يجب التنبيه عليه أن بعض المسلمين قد يجتهد في رمضان ويتوب إلى الله سبحانه مما سلف من ذنوبه، ثم بعد خروج رمضان يعود إلى أعماله السيئة وفي ذلك خطر عظيم. فالواجب على المسلم أن يحذر ذلك وأن يعزم عزماً صادقاً على الاستمرار في طاعة الله وترك المعاصي، أ.هـ

وليلة القدر لها علامات تعرف بها ومن أصح ما ورد في علاماتها أن تخرج بعد انقائضها فلا يركن الإنسان لهذه العلامات وخاصة أنه تظهر كثير من الإشاعات صبيحة بعض الأيام أنها كانت ومضت فيكسل المغتر بهذه الإشاعات بعد سماعه لأقوال الناس ويترك الاجتهاد فيما تبقى من الليالي .
فعليه أن يستمر ويجتهد بالعبادة لئلا يفوت على نفسه الفرصة والفضل فالسنة والمشروع للمسلم أن يجتهد في العشر كلها ويضاعف الاجتهاد في الأوتار وفي ليلة السبع والعشرين .
نسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين في هذه الليالي وغيرها لما يحبه ويرضاه وأن يعيذنا جميعاً من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه جواد كريم.
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى