omar ahmed
مرحبا بزائرنا الكريم تمنياتي لك بالعلم النافع والمعلومة المفيدة

بدع ليلة النصف من شعبان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدع ليلة النصف من شعبان

مُساهمة من طرف احمد بشير في الخميس يوليو 22, 2010 2:29 am

ليلة النصف من شعبان ..
مالها وماعليها


من الأمور الثابتة في الاسلام أن يُعبد اللهَ وحده لاشريك له، وان نعبده بما شرع لنا ، لا بما يشرع الناس باهوائهم : " ... فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً " ( ) ومن هنا فقد حورب الاسلام بالبدع ومحدثات الأمور في العقائد والعبادات وغيرها ، وكان ذلك بتخطيط ماكر نسجته عناكبُ المللِ الضالة ( خاصة الصهاينة والصليبيون ... ) وذهب الماكرون ، وجاء دور المقلدين الغافلين.
ومن المتفق عليه عند أهل العلم والفقه بالدين ، أن البدع النابتة تنسي الكثيرمن السنن، فما من بدعة ظهرت إلا أزاحت سـنة من سـنن الهدى ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
ولقد كان من بين ما أحاطه الناس بالبدع والخرافات فى شهـر شـعبان ليلةَ النصف من شعبان ، ومما يورث الحسرة فى نفوس المصلحين أن الناس يعضُّـون على تلك البدع بالنواجذ، ويقفون موقفا غريبا ممن ينصحهم بالعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم ويرون إعادتهم إلى الطريق المستقيم ، أى إلى كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم يرونه شيئا ثقيلا على النفوس ، وغير معقول ... ينطبق على حالهم قوله سبحانه وتعالي : " ... وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ " ( )
وبعد أيام تظلنا ليلة النصف من شعبان ، تلك الليلة التى يعتقد العامة وأشباهُهم أنها ليلةٌ ذات عبادات مخصوصة ، وقبل أن نسترسل فى بيان بعض البدع المتعلقة بليلة النصف من شعبان ، وعدم مشروعيتها ، نذكِّر أولا بأن شهر شعبان هو شهر فاضل ، كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ــ كما عرفنا فى الأسبوع الماضى ــ يكثر فيه من الصيام أكثر من أى شهر فى العام ، خلاف رمضان طبعا ، بل إنه فى بعض السنوات كان يصوم شعبان كله .
وحرى بنا أن نتتبع هدى المصطفى صلي الله عليه وسلم فى العبادة فى هذا الشهر، وفى غيره ، عملا بقوله عز وجل :" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَـرَ اللَّهَ كَثِيرًا" ( )
ومما يؤسف له ما أحدث فى هذه الليلة من البدع المنكرة :
أول هذه البدع :

ما يسمونه صلاة الرغائب فى ليلة النصف من شعبان ، واهتموا بها أكثر من الجمع والأعياد , رغم أنها لم يرد بها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع ، قال الإمام النووى : صلاة رجب وشعبان بدعتان منكرتان قبيحتان ( ) وقال العراقى : حديث صلاة النصف باطل ، وقد ذكر ابن الجوزى أكثر من صورة لصلاة النصف من شعبان ، وذكر الفتنى فى تذكرة الموضوعات قال : ولم يأت بها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع 0 ولا يغتر بذكره لها جماعة من الفقهاء كصاحب الإحياء وغيره... (وذكر صاحب تحفة الأحوذي (ج 2 ص 277) ما قاله القاري في المرقاة عن هذه الصلاة قال : اعلم أن المذكور في اللآلئ أن مائة ركعة في نصف شعبان بالإخلاص عشر مرات في كل ركعة مع طول فضله للديلمي وغيره موضوع , وفي بعض الرسائل قال علي بن إبراهيم : ومما أحدث في ليلة النصف من شعبان الصلاة الألفية مائة ركعة بالإخلاص عشرا عشرا بالجماعة , واهتموا بها أكثر من الجمع والأعياد , لم يأت بها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع ولا تغتر بذكر صاحب القوت والإحياء وغيرهما , وكان للعوام بهذه الصلاة افتتان عظيم حتى التزم بسببها كثرة الوقيد وترتب عليه من الفسوق وانتهاك المحارم ما يغني عن وصفه حتى خشي الأولياء من الخسف وهربوا فيها إلى البراري . وأول حدوث لهذه الصلاة ببيت المقدس سنة ثمان وأربعين وأربعمائة , قال : وقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة الرغائب ونحوهما شبكة لجمع العوام وطلبا لرياسة التقدم وتحصيل الحطام , ثم إنه أقام الله أئمة الهدى في سعي إبطالها فتلاشى أمرها وتكامل إبطالها في البلاد المصرية والشامية في أوائل سني المائة الثامنة . انتهى كلام القاري مختصرا)
وقال السيوطي مبينا بدعية هذه الصلاة : والصلاة الألفية التي تصلى ليلة النصف من شعبان لا أصل لها ولأشباهها. فالعجب من حرص الناس على الأمر المبتدع ... ، وتقصيرهم في الأمور المؤكدة الثابتة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم والله المستعان.
واعلم أن هذه الصلاة المبتدعة تناقض قواعد الشريعة من وجوه.
أحدهما أن النبي ( نهى عن قيام ليلة الجمعة على التخصيص، وهذا النهي بطريق النظر يشمل النهي عن صلاة الرغائب، فكان فعلها داخلاً تحت النهي.
الثاني: مخالفة سنة السكون في الصلاة بسبب عد التسبيحات، وعدّ سورة القدر، والإخلاص، في كل ركعة، ولا يتأتى ذلك إلا بتحريك الأصابع في الغالب. وقد ثبت في الصحيحين: أن النبي ( قال: " اسكنوا في الصلاة " .
الثالث: مخالفة سنة خشوع القلب وحضوره في الصلاة، وتعريفه الله تعالى، وملاحظة جلاله، والوقوف على معاني القرآن، وهو المطلوب الأعظم في الصلاة. وإذا لاحظ المصلي عد قراءة السورة والتسبيحات بقلبه كان مستلفتاً عن الله تعالى معرضاً عنه.
الرابع: مخالفة سنة النوافل من جهة أن فعلها في البيوت أولى من فعلها في المساجد، ومن جهة أن فعلها بالانفراد أولى من فعلها في الجماعة إلا ما استثناه الشرع.
الخامس: أن كمال هذه الصلاة عند واضعها المبتدع أن يفعلها مع صيام ذلك اليوم ولا يفطر حتى يصليها، وعند ذلك يلزم أمران أحدهما تعجيل الفطر، والثاني تفريغ القلب من الشواغل القلقه بسبب جوع الصائم وعطشه؛ ولهذا قال رسول الله) : " إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء " وهذه الصلاة يدخل فيها بعد الفراغ من صلاة المغرب، ولا يفرغ منها إلا عند دخول وقت العشاء الآخرة، فتوصل بصلاة العشاء، والقلق باق، ويتأخر الفطر إلى ما بعد ذلك.
السادس: أن سجدتي هذه الصلاة المفعولتين بعد الفراغ منها مكروهتان؛ فإنهما سجدتان ولا سبب لهما، والشريعة لم ترد بالتقرب إلى الله تعالى بالسجود إلا في الصلاة أو بسبب خاص: من سهو أو قراءة سجدة، وفي سجدة الشكر خلاف، استحبها الشافعي وأحمد رحمهما الله، وكره ذلك النخعي ومالك وأبو حنيفة رحمهم الله. قال الفقيه أبو محمد: لم ترد الشريعة بالتقرب إلى الله تعالى بسجدة منفردة لا سبب لها، فإن القرب لها أسباب، وشرائط، وأوقات، وأركان، لا تصح بدونها. ويكره إفراد رجب بالصوم. قال الشافعي رحمه الله
هذا بعض أقوال العلماء المشهود لهم عن صلاة الرغائب ، البدعة الأولى من بدع النصف من شعبان ، أما عن :
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بدع ليلة النصف من شعبان

مُساهمة من طرف احمد بشير في الخميس يوليو 22, 2010 2:30 am

البدعة الثانية :

فهى تخصيص ليلة النصف بالقيام ونهارها بالصيام ، اعتمادا على حديث نسبوه زورا إلى علي بن أبى طالب رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ..." الخ هذا الحديث الموضوع . ( )
قال ابن تيمية : وصوم النصف من شعبان مفردا لا أصل له بل يكره ، وكذا اتخاذه موسما يصنع فيه الأطعمة والحلوى وتظهر فيه الزينة ، وهو من المواسم المبتدعة التى لا أصل لها.
أما البدعة الثالثة :

فهى دعاء النصف من شعبان الذى ينسبونه زورا إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ويتلقفه المبتدعون بعضُهم من بعض ، ويحفظونه على خلل فى التلقين ، وفساد فى المعنى ، هذا الدعاء قد استنكره الأئمة الثقات ، فنرى الشيخ أبو الوفاء درويش في كتابه " القبلة " ينكر نسبة هذا الدعاء إلى الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مبرئا إياه من أن يقول قولا يناقض القرآن الكريم مناقضة صريحة ويصادم ما ورد في السنة الصحيحة مصادمة واضحة . معللا ذلك بقوله : " تأمل هذه العبارة من الدعاء المشار إليه : اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا أو محروما أو مطرودا أو مقترا علىّ فى الرزق فامح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي ، وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيدا موفقا للخيرات فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل على لسان نبيك المرسل : " يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ " ( الرعد 39 ) فكأن ابن مسعود لم يعلم أن ما كتبه الله على العباد هو ما علمه من الأسباب المفضية إلى مصائرهم وعوا قب أمورهم وخواتم شئونهم ، مما يجري على سنته I التي قال عنها : " سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً " ( الفتح 23) والتى قال عنها أيضا : " ... وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً " ( الإسراء من الآية 77)
ولقد ذكر المبتدعون ومن بعدهم المقلدون أحاديث كثيرة موضوعة أو ضعيفة فى فضائل ليلة النصف من شعبان ، والحقيقة أنه لا يصح في فضل ليلة النصف من شعبان سوى قوله صلي الله عليه وسلم : " يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه " ( ) وفي سنن ابن ماجه : " إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" ( )
مما سبق يتضح أن الذى صـح عن النبى صلي الله عليه وسلم وحفظت روايته عن أصحابه ، وتلقاه أهل العلم بالقبول فى فضل شهر شعبان ينحصر فى أمرين اثنين :
أولا – استحباب كثرة الصيام في شـهر شعبان :
الصيام فى جميع أيامه ، دون تفضيل يوم معين ، ولا تخصيص ليلة معينة بعبادة من العبادات. والإكثار من الصيام فيه وراءه حكم كثيرة كما بينا فى الخطبة الماضية .
ثانيا : الفضيلة الثانية بعد استحباب كثرة الصيام في هذا الشهر :
تتعلق بليلة النصف من شعبان ، وهى الفضيلة الوحيدة الثابتة لتلك الليلة ، وهى قوله صلي الله عليه وسلم : : " يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه " ( ) وفي سنن ابن ماجه : " إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" ( )
والمشرك : كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى أو في صفاته أو في عبادته . والمشاحن : قال ابن الأثير : هو المعادي والشحناء : العداوة والتشاحن تفاعل منه وقال الأوزاعي : أراد بالمشاحن ها هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة . ( ) ) و في النهاية قال الطيبي : لعل المراد ذم البغضة التي تقع بين المسلمين من قبل النفس الأمارة بالسوء لا للدين ، فلا يأمن أحدهم أذى صاحبه من يده ولسانه .
فمعنى الحديث برواياته المختلفة أن الله ينظر إلى عباده فى تلك الليلة بعين الرحمة فيغفر لهم جميعا ما عدا المشركين والمشاحنين والمبتدعين والذين يعملون بالبدع ، والذين يقتلون الناس بغير الحق.
علينا إذن أن ننقى أعمالنا وعباداتنا من الشرك ما خفى منه وما ظهر، وأن نفتش فى داخلنا عما يمكن أن نكون قد ابتلينا به من شركيات ، وأن نتعلم التوحيد ، وكيفية النجاة من الشرك ؛ لأن التوحيد ليس متاعا يورث حتى نقول إننا موحدون أبناء موحدين .. بالبطاقة والهوية ، فإنه لا يأمن على نفسه من الوقوع في الشرك إلا من هو جاهل به ، وبما يخلصه منه ، ولهذا حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من الوقوع فيه فقال : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ " فَقَالَ لَهُ رجل : وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ صلي الله عليه وسلم : " قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا نَعْلَمُ " ( )
وإن من أبرز وأخطر مظاهر الشرك أن نعبد الله بما لم يأذن به الله ، كما هو حادث فى بدع النصف من شعبان ، ونتخذ الأحبار والرهبان والأهواء إلها من دون الله ، قال سبحانه وتعالي : " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" ( ) وقال سبحانه وتعالي : " أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً " ( )
علينا أن نسارع إلى إزالة الشحناء والبغضاء من قلوبنا بعضنا على بعض ، فالشحناء والبغضاء والحقد تمنع المغفرة ، وعلينا أن يصطلح كل منا مع أخيه إن كان هناك موجب لذلك ؛ ليتراجعا إلى ما كانا فيه من الألفة واجتماع الكلمة على ما أذن الله وأمر به ، وليس على ما يملى به الهوى والضلال ، وعلينا أن نعيد الحقوق إلى أهلها حتى تزول أسباب العداوة بيننا ، ويسلم صدرُ كلِّ منا لأخيه ، فإن وفقنا إلى فعل ذلك ، ضمنا على الله أن نكون من المغفور لهم فى ليلة النصف من شعبان ، ونستقبلَ شهرَ رمضان بصدور سليمة ونفوس راضية ، يسود بينها المحبة والسلام ، فى وقت ذبح فيه السلام على يد طغمة من اللئام .
ولعل من نافلة القول ، أن نذكر أن هناك أمرا مهما ينسب وقوعه إلى ليلة النصف من شعبان ، هو الذى جعل الناس يعظمون تلك الليلة ، ولكن بغير ما أراد الله ، وأعنى بذلك حادث تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام ( إذ نقل عن أبى حاتم البستى : " صلى المسلمون إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام ؛ وذلك أن قدومه r المدينة كان يوم الإثنين لإثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وأمره الله عز وجل باستقبال الكعبة يوم الثلاثاء للنصف الأول من شعبان " فذكر القرطبى أنه كان فى النصف الأول من شعبان ، ولكن ابن كثير يحكى فى " البداية والنهاية " أن تحويل القبلة كان فى رجب ــ وليس فى شعبان ــ وفى السنة الثانية من الهجرة على رأس سـتة عشر شهرا ، وهو القول الراجح عند العلماء.)وأيا ما كان الأمر فى تاريخ تحويل القبلة ، هل كان فى رجب أم فى شعبان ، فإن هذا الخلاف لا يهمنا بقدر ما يفعله الناس فى المواسم بما طغى على ما وقع فيها من أحداث هامة من أمر الإسلام.
إن بيت المقدس ــ القبلة الأولى للمسلمين ــ يا من تحتفلون بليلة النصف من شعبان على أنها الليلة التى حولت فيها القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام ، بيت المقدس هذا هو اليوم أسـير فى أيدى اليهود ، الذين هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا ، لقد اغتصبوا فلسطين ، واعتدوا على حرمات المسلمين فيها ، وشردوا أهلها ، ودنسوا مقدساتها ، ولن يقر لهم قرار حتى يقضوا على دين الإسلام ، وينهوا وجود المسلمين ، ويتسلطوا عليهم فى كل مكان . هكذا يظنون وخاب ظنهم وسيخيبون ؛ لأن الله سبحانه وتعالي : " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" ( )
فهل وعى الأكالون المحتفلون بالنصف من شعبان ذلك ؟ كلا ثم كلا ... !! لأنهم بالحصان الحلاوة لن يحرروا الأرض المغتصبة ، ولا حتى بالمدفع الحلاوة ، والكسكسى والرقاق لن يرد جوع المشردين الذين يتعرضون للإرهاب الصهيونى والأمريكى صباح مساء.
إن فلسطين إســلامية ، وواجب المسلمين جميعا أن يهبوا لتخليصها من أيدى الصهاينة ، وإذا استمر موقف شعوب العالم الإسلامى وقادتهم متفرجين ، فإنه سوف يجىء الوقت الذى تدور فيه الدائرة عليهم ، وعندها لن يجدوا من يقف بجوارهم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين
avatar
احمد بشير
عضو فضى
عضو فضى

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى